الأمم المتحدة : العملية الوحشية في ميانمار «تطهير عرقي» ضد المسلمين

613 عدد المشاهدات وسائل الإعلام في آسيا الوسطى 0

ببيشكيك في 12 سبتمبر - أيلول/قابار/. في الوقت الذي انتشرت فيه صور وأفلام توثق مستوى الجرائم البشعة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في ولاية راخين في ميانمار والتي نشرتها الصحافة العالمية, اضافة الى القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي, كان دور المنظمات الانسانية في عدد من دول العالم كبيرا في المطالبات المتكررة التي تمثلت بالاحتجاجات والتظاهرات امام مقر الامم المتحدة في عدد من الدول العربية كالرباط واريحا ومصر اضافة الى عدد من دول العالم, أملا في الضغط على منظمات حقوق الانسان لوقف النزيف الدموي في تلك المنطقة .
تطهير عرقي مدروس
حيث شجب الأمير زيد بن رعد المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، العملية الأمنية الوحشية ضد مسلمي الروهينغا في ولاية راخين في ميانمار.
وقال الأمير زيد ،أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: « إن أكثر من 270 ألف شخص فروا إلى بنغلاديش، والمزيد محاصرون عند الحدود وسط تقارير بحرق قرى وجرائم قتل خارج إطار القانون».
وأضاف «أدعو الحكومة إلى إنهاء عمليتها العسكرية الوحشية الحالية ،مع تحمل مسؤولية كل الانتهاكات التي وقعت وتغيير نمط التمييز الشديد واسع الانتشار ضد السكان الروهينغا، الوضع أصبح مثالًا للتطهير العرقي».
كما أدان تجمع من أربع منظمات لمسلمي ميانمار الهجمات المتطرفة على الروهينغا في ولاية راخين الغربية ودعا إلى «التعاون» مع السلطات من أجل السلام والاستقرار.
وطالب التجمع، في بيان وزعته اللجنة الحكومية لشؤون السياسة الإعلامية في ميانمار، مسلمي البلاد بـ {عدم نشر التحريض في الإنترنت وعدم الرد الانفعالي عليه»، مشددا على وقوفه بشكل تام ضد الإرهاب «ولن يقبل بتاتا بانتشاره».
وقفة تضامن مع مسلمي
الروهينغا في أريحا
في الوقت نفسه , نظمت الفعاليات الدينية والشعبية في مدينة أريحا، وقفة تضامنية مع مسلمي الروهينغا، الذين يتعرضون لمجازر وحشية، بحضور شخصيات دينية واعتبارية.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات وصفت الموقف الدولي «بالمجرم» إزاء الجرائم الإنسانية التي ترتكب بحق أبناء ميانمار في ظل صمت دولي إزاء الفظائع التي يتعرض لها المسلمون هناك.
صمت المنظمات الدولية
كما انتقد النائب عن الطائفة اليهودية في البرلمان الايراني سيامك مره‌صدق صمت المنظمات الدولية حيال قتل المسلمين في ميانمار معتبرا انه يدلل على استخدام حقوق الانسان كأداة وازدواجيتها وان صمتها حيال هذه المجازر أفقدها اي
احترام.
وقال سيامك مره‌ صدق: ان «قتل الابرياء في اي مكان بالعالم هو عمل ظالم وغير انساني ومناهض للتوحيد فضلا عن قتل وقمع مجموعة من الناس بسبب انتماءاتهم الدينية.»
وعدّ جريمة قتل المسلمين في ميانمار تجاهلا لابسط الحقوق الانسانية فضلا عن الحقوق التي تتمتع بها جميع الكائنات وهو حق الحياة، موضحا ان الحياة هي هبة منحها الله لخلقه وليس لأحد سلبها من اي انسان او ايذاءه بذرائع جوفاء.
شيخ الأزهر يبحث مع ميركل قضية مسلمي الروهينغا
في السياق نفسه , أجرى شيخ الأزهر الشريف، الإمام الأكبر أحمد الطيب، لقاء في برلين مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تطرقا خلاله إلى قضية مسلمي الروهينغا في ميانمار.
وأوضح المكتب الإعلامي للأزهر، في بيان نشره على صفحته في موقع «فيسبوك»، أن هذه المحادثات جاءت في مستهل زيارة الطيب إلى ألمانيا، التي وصل إليها للمشاركة في مؤتمر «طرق السلام» المنعقد بمدينة مونستر.
وشمل اللقاء، حسب بيان المكتب، «بحث مجالات التعاون بين الأزهر الشريف وألمانيا، إضافة إلى مأساة مسلمي الروهينغا».
ومن المقرر أن يلقي شيخ الأزهر كلمة في المؤتمر تتطرق إلى حوار الأديان ومحاربة التطرف ونشر مبادئ التسامح والتعايش السلمي المشترك بين الأديان والثقافات المختلفة.
هدنة من طرف واحد
كما اشارت مصادر صحفية الى ان «جيش إنقاذ روهينغا أراكان»، كان قد أعلن من طرف واحد وقف إطلاق النار في ميانمار لمدة شهر واحد .
وقال هذا الكيان العسكري في بيان: «يحث جيش إنقاذ روهينغا أراكان بحزم كل الأطراف المعنية على استئناف عملية تقديم المساعدات الإنسانية لجميع المتأثرين بالأزمة، مهما كانت خلفيتهم العرقية أو الدينية، خلال فترة وقف إطلاق
النار».
وأضاف البيان أن «جيش إنقاذ روهينغا أراكان» يدعو البعثة الدولية لتحديد الحقائق، التي تم تشكيلها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 24 آذار الماضي، إلى «تطبيق التزاماتها في ولاية أراكان في أقرب وقت |
ممكن».
مخيمات لمساعدة النازحين
من جهتها، أعلنت سلطات ميانمار، أنها ستقيم مخيمات لمساعدة النازحين من طائفة الروهينغا في ولاية راخين (يسميها مسلمو الروهينغا بأراكان) في أول تحرك لحكومة ميانمار من أجل مساعدة هذه الطائفة، يأتي بعد 16 يوما من أعمال العنف ضد
الروهينغا.
يذكر أن شعب الروهينغا المسلم يقيم في أراضي ولاية راخين غرب ميانمار، وتعتبر سلطات البلاد أفراده «مهاجرين غير شرعيين» من بنغلادش المجاورة، وترفض حقهم في المواطنة.

المصدر: www.iraqakhbar.com

تعليقات

أضف تعليقا