حجم الاقتصاد الخفي في قيرغيزستان ‏

1794 عدد المشاهدات التحليل 0

ححسب نائب البرلمان ووزير المالية الأسبق / عقلبك جباروف حجم الاقتصاد الخفي القيرغيزي في مبلغ 3.727 مليار دولار سنويا. وحوالي 1.044 مليار دولار يجب أن تتلقى الميزانية من هذا المبلغ كضرائب. وهذا مبلغ ضخم بمقاييس قيرغيزيا. للمقارنة بلغت إيرادات الموازنة العامة للعام الماضي إلى 1.939 مليار دولار.

إن الاقتصاد الخفي هو نشاط تجاري خارج سيطرة الدولة وبالتالي من دون دفع الضرائب. وفي قيرغيزيا تحتل أعمال الظل كل أماكن مثل الفنادق في مناطق سكنية جديدة، وإعلان المدونين في إنستاغرام وتجارة الجنس، وبيع حبات السجائر في الشوارع وغير ذلك. وهذه الأماكن يحصل منها المواطنون على الدخل دون التقاسم مع الدولة.

على سبيل المثال فإن دوران مجال الخدمات المثيرة، أو بعبارة أخرى الدعارة يشكل 5 -10 ملايين دولار شهريا. كما لا تتلقى الميزانية دخلا بسبب الرواتب في "الظرف" والرشاوى لشرطة المرور وهلم جرا.

كيف نكشف عن المخفي

فمن الصعب جدا أن نحسب خسائر الدولة بسبب الاقتصاد الخفي. لأن رجل أعمال لن يصرح بدخله المخفي وإنتاجه للحكومة أبدا. ولكن الأرقام التقريبية واضحة.

ففي عام 2013م صرح وزير الاقتصاد / تيمير سارييف أن الاقتصاد السري يشكل 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وأعلن أن الميزانية تفقد سنويا ما يقرب من 74.6 مليار دولار. وفي عام 2015م صرح رئيس الوزراء السابق / جومارت أوتوربايف أن هذا الرقم في حدود 40-60٪.

ووفقا لحسابات وزير المالية السابق وعضو البرلمان / عقيلبك جباروف أن الوضع لم يتغير على مر السنين. ويعتقد الخبير أن حوالي 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي في "الظل"، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 6.5 مليار دولار سنويا.

والتقييم أكثر دقة يهم متخصصو مركز أبحاث CAFMI القيام به، حيث يهمون إجراء تساؤلات من أصحاب العمل في كل مناطق البلاد ويحاولون في حساب حجم الاقتصاد الخفي بوسيلة كاوفمان كاليبيرد، وذلك يُحسب النشاط الاقتصادي من بيانات استهلاك الطاقة.

وتقول محللة المركز / بولينة كوتولوفا "حجم الاستمارة كبير وتنقسم إلى عدة قطاعات: الضرائب والتصدير والاستيراد ومدفوعات غير قانونية، وكذلك توصيات المستطلعين".

تجدر الإشارة إلى أن المستطلعين لا يصرحون بدخولهم غير قانونية مباشرة، ولذلك سوف يجيبون على أسئلة متعلقة بحجم الدخل غير المشروع عند منافسيهم. وعندها يمكن الحصول على معلومات أكثر أو أقل موثوقية. ووفقا للمركز فإن الاستطلاع سوف يستمر حوالي شهرين، فبعد ذلك يجب دراسة تلك المعلومات.

ووفقا لتقديرات لجنة الإحصاء الوطنية فإن حجم الرسمي لالاقتصاد الخفي لا تتجاوز 23٪. ولكن وزارة الاقتصاد القيرغيزية تثق بالخبراء الدوليين أكثر.

وقال رئيس قسم سياسة الاقتصاد الكلي بوزارة الاقتصاد / نصر الدين شامشييف "وقدروا الاقتصاد الخفي في 39٪ من الناتج المحلي الإجمالي قبل بضع سنوات. أي ليس أكثر من 1.342 -1.491 مليار دولار. أما ما قاله النائب جباروف (50%) قد تكون في قطاع التجارة. لأن أهل المناطق أكثرهم يشتغلون في بيع المنتجات الزراعية، فلا تمر بخدمة الضرائب. أما حصته في قطاع الخدمات والاتصالات والنقل أقل من ذلك بكثير".

على من يقع اللوم؟

طبعا البيروقراطية. هكذا يعتقد الخبراء والسلطات. وهذا ما صرح به الخبير الاقتصادي المشهور عالميا / هيرناندو دي سوتو من دولة بيرو، الذي تميز بدراساته المعروفة في الاقتصاد الخفي. يعني لقد أثبت معهد الأبحاث الميدانية له أن تسجيل ورشة الخياطة في بيرو يستغرق 289 يوما، وتكاليفها تساوي 32 أجر شهري على الحد الأدنى. وللحصول على رخصة التجارة في الكشك في الشارع يحتاج الأمر إلى 43 يوما بـ 15 راتب شهري.

ونفس القصة في قيرغيزيا. وإن الفساد ينجم من البيروقراطية غالبا.

السبب الثاني ارتفاع الضرائب، هكذا يعتقد مؤلف كتاب "نظام الازدهار منظور تحرري للوحدة الاقتصادية في الجمهورية القيرغيزية" / إسكندر شارشييف.

وقال "عندما لا يتجاوز العبء الضريبي 15٪، سترتفع الإيرادات وسوف يهتم رجال الأعمال في العمل القانوني. وعندنا يشكل ذلك 22-26٪ كما نحتاج لخفض الإنفاق الحكومي أيضا".

ولكن الحكومة القيرغيزية تعتقد أن الضرائب ليست مرتفعة جدا، أي ضريبة القيمة المضافة 12٪ والربح 10٪، والدخل 10٪.

الاقتصاد الخفي ليس أمرا سيئا دائما

تعبر محللة مركز CAFMI / بولينا كوتولوفا عن رأيها "إن التخلص من الاقتصاد الخفي مستحيل وغير ضروري أيضا. ووفقا لخبراء صندوق النقد الدولي فإن ثلثي القيمة المضافة المنتجة في القطاع غير الرسمي سيتم إنفاقها رسمية في النهاية. وفي بلدان مثل ألمانيا والنمسا فإن ثلثي القيمة المضافة المنتجة في الاقتصاد الخفي لما حصلت إذا لم يكن هناك هذا القطاع".

وتقول "لا تتجاوز نسبة السوق الكامنة في هذه البلدان 15٪ مما يعتبر عاديا في الاقتصاد العالمي الحديث. أما الرقم الأسفل أو الأعلى من هذه القيمة يشير على التوالي إلى الإفراط في تنظيم الاقتصاد أو مشكلة اجتماعية واقتصادية خطيرة".

وحتى حسب التقديرات المتواضعة في قيرغيزيا أن الاقتصاد الخفي في قيرغيزيا أعلى بكثير من القيمة "الطبيعية". ولتخفيضه تسعى الحكومة لإقناع رجال الأعمال بتثبيت POS المحطات.

قال رئيس قسم سياسة الاقتصاد الكلي بوزارة الاقتصاد "في جورجيا تقدم شيكات حتى لآيس كريم في "الكشك" أجهزة تسجيل النقد مركبة في كل دكان. وتعتزم وزارة الاقتصاد القيرغيزية دراسة تجارب الدول الأخرى وإدراجها في بلدنا".

المصدر: /rus.azattyk.org

تعليقات

أضف تعليقا