قصة يتيمتين قيرغيزيتين من كوخ مهجور للجامعة

523 عدد المشاهدات وسائل الإعلام في آسيا الوسطى 0

االفلاح: تشاركت طفلتان بريئتان قصعة الطعام مع كلاب شرسة وشاردة

ليلى الشافعي

قال نائب الامين العام للرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي احمد الفلاح انه بدأ العلم في المجال الخيري والانساني في السادسة من عمره، حيث كانت جدته تنادي عليه قبل وفت الغذاء، وتذهب الى القدر الذي يعد الطبخ فيه ثم تعطيه طبقا من الطعام وتقوم بتغطيته، وتقول له: اذهب واعطه لبيت فلان، قال: وكنت اعرف ان هذا الشخص لم يكن لديه منزل يعيش فيه، بل كان يعيش في العراء، ومع تكرار هذا الامر مع عائلة هذا الشخص اصبح لدي نوع من المتابعة لاحوال تلك الاسرة، ومع مرور الوقت غرس في قلبي محبة الخير للناس، خصوصا اهل الحاجة، ومع مرور الوقت بدأت تعطيني مبلغا من المال لكي اقوم بايصاله لبعض العوائل، التي كانت تعرف مدى حاجتهم وعفافهم، الى ان انتهيت من دراسة الثانوية العامة فكانت دائما ترغبني في فعل الخير.

واضاف الفلاح: بعدها انضممت الى جمعية الاصلاح الاجتماعي، وتوليت في وقتها عملية توزيع الزكوات على العوائل المحتاجة، خاصة ان لدي خبرة سابقة في هذا المجال، وكان يرافقني عبدالمحسن المعوشرجي في بداية السبعينيات، فكنا مسؤولين عن توزيع الصدقات، وبعد ذلك انشئت الرحمة العالمية، وبدأت تعمل في الدول المختلفة، الى ان وصلت الآن الى 42 دولة، وتعمل في المشروعات المختلفة من مشاريع تعليمية وصحية واغاثية وموسمية.

وتابع الفلاح: من ضمن المواقف التي كان لها تأثير كبير على النفس هاتان الفتاتان اليتيمتان في قرغيزيا، ففي جمهورية قرغيزستان- وبالتحديد في مدينة اوش اطفأنا محرك سيارتنا، واخذنا نطرق الابواب نسأل الاهالي ان كانوا يعرفون في المنطقة ايتاما لينتسبوا الى دار الايتام، فأشاروا لنا الى بيت مهجور هناك نحو الغابة!! وبكل الدهشة توتجهنا الى البيت واسئلة كثيرة تدور في خلدنا.. وما هي الا دقائق معدودات حتى وصلنا الى البيت وخطت ارجلنا ناحيته، وكلما اقتربنا منه زادت دهشتنا، هل يوجد انسان يعيش في هذا المكان؟ وما ان طرقنا الباب حتى ألجمتنا الصدمة!! يا للهول ما هذا؟ ومن يوجد داخل البيت؟ ومجموعة من الكلاب الشرسة والشاردة تجتمع على قصعة من الطعام، وبينهما طفلتان يتيمتان بريئتان وديعتان تشاركهما الطعام، فنظرنا اليهما فوجدنا على يد احداهما خدشا لمخالب، وما ان شعرت بنا الكلاب حتى هربت، ولكن الاعجب من ذلك ان الطفلتين هربتا معها، لولا عناية الله بهما ثم اليد الرحيمة التي كانت سببا لدخولهما الدار، وبالفعل كفلهما اهل الخير عن طريق الرحمة العالمية، وبدأت الرحمة بكفالتهم كأيتام، ثم بعد كفالتهما كطالبتين حتى وصلتا الى الجامعة، فإحداهما انهت دراستها الجامعية وتزوجت، والاخرى تدرس حاليا في الجامعة القرغيزية التابعة للرحمة العالمية.

المصدر: http://www.motamemservice.com

تعليقات

أضف تعليقا