تصنيف "الحرية الاقتصادية": هل الجمهورية القيرغيزية على الطريق الصحيح؟

2595 عدد المشاهدات التحليل 0

ححسنت الجمهورية القيرغيزية خلال العام 2017م موقفها بـ7 نقاط في تصنيف "الحرية الاقتصادية" أجراه مركز The Heritage Foundation للبحوثات الإمريكي.

وحسنت البلد مواقفها بـ 7 نقاط، بالمقارنة مع المؤشرات في العام 2016م، حيث ارتفعت من المركز الـ96 إلى الـ89. ونتيجة لذلك دخلت البلاد في فئة البلدان مع "الحرية نسبياً".

والنقطة الإيجابية هي أن قيرغيزيا صارت دولة ثانية في المنطقة في تصنيف الحرية الاقتصادية، وسبقت روسيا وأوزبكستان.

وإذا نعيد النظر ، فيمكننا أن نرى أن أعلى الدرجات لدى الجمهورية القيرغيزية في مؤشرات "العبء الضريبي" – 93,7 درجة، و"حرية العمل" – 79,8 درجة، و"الحرية المالية" – 78,9 درجة.

وحسنت الجمهورية القيرغيزية مؤشراتها من تصنيف بالمقارنة مع العام الماضي في "حرية إجراء الأعمال التجارية" – 73,7 درجة، و"التجارة الحرة" – 75,3 درجة، و"حقوق الملكية" – 50,9 درجة، و"مشاركة الحكومة" – 30,3 درجة، و"الحرية النقدية" – 68,5 درجة.

وفي الوقت نفسه انخفضت الدرجات في مؤشرات "حرية العمل" – 79,8 درجة، و"النفقات العامة" – 55,2 درجة.

وخلال العام 2015م كانت الجمهورية القيرغيزية في المركز الـ82 في تصنيف "الحرية الاقتصادية" وكانت تدخل في قائمة بلدان العالم معظمها غير الحرة.

وقالت ممثلة من مركز "نحن الخبراء" التحليلي السيد/ملكة ماميتوفا حول أشياء أثرت على تحسين مؤشرات في التصنيف وآفاقه بالنسبة للجمهورية القيرغيزية.

ووفقا للمحلل من المركز فإن الجمهورية القيرغيزية خلال العام الحالي حسنت موقفها بالمقارنة مع العام الماضي. وذلك بناءا على تغييرات إيجابية في مجال حماية حقوق الملكية، والنزاهة العامة، والنفقات العامة، وكذلك بضم الحرية المالية والنقدية والبيانات للحساب، التي لم تكن متوفرة حتى هذا الحين.

وتشير إلى ذلك بيانات "الحرية الاقتصادية" حيث هناك بيانات دقيقة حول تغيير المؤشرات بداية من العام 1997م.

الصورة الأولى.

المصدر: مركز البحوثات الأمريكي.

وأوضحت السيدة/ماميتوفا أن الجمهورية القيرغيزية في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لا تزال دولة مع أقل الحرية الاقتصادية. وعلى رأس هذا المؤشر وفقا لآراء المحلل هي أرمينيا وفي المرتبة الثانية كازاخستان وبعد ذلك الجمهورية القيرغزية، وروسيا البضاء وروسيا الاتحادية في المراتب الأخيرة.

وأشارت المحللة إلى التغييرات في المؤشرات التالية:

  1. النمو المنخفض للمؤشر في العام 1997م.
  2. بعد النمو الحاد في العام 1997م ظل المؤشر مع تقلبات موجية.
  3. ومع بدء العام 2016م كان النمو الثابت للمؤشر لبدان الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (أرمينيا، روسيا البيضاء، روسيا الاتحادية وكازاخستان)، وأما الجمهورية القيرغيزية فلديها النمو الضعيف.
  4. وجاء انخفاض المؤشر في عام 2016م، وذلك نظرا للانخفاض في الاقتصاد القيرغيزي.

الصورة الثانية.

المصدر: مركز البحوثات الأمريكية.

كما تتبين في الصورة الثالثة، أن الضرائب وحرية العمل وحرية التجارة تسهم إلى الحرية الاقتصادية بالجمهورية القيرغيزية بشكل أكثر. وأوضحت أن المؤشر يظل بدون التغييرات نظرا لعدم وجود الاتجاه الإيجابي للنمو:

  1. مستوى العبء الضريبي.
  2. معدل حرية العمل.
  3. معدل حرية إجراء الأعمال التجارية.

الصورة الثالثة.

المصدر: مركز البحوثات الأمريكي.

وحول تأثير محتمل على جاذبية البلد، أشار الخبير إلى أن التحليل الإحصائي يبين أن هناك في الجمهورية القيرغيزية علاقة مباشرة بين تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر ومؤشر الحرية الاقتصادية، ولكنه ضعيف جدا 0,3 درجة فقط.

ويمكن القول إن هذا المؤشر له تأثير ضعيف على جاذبية الاستثمار في بلادنا، بناءا على بيانات الخبراء في مجال الاستثمارات، قالت السيدة/ماميتوفا إلى الحصة الكبيرة في قبول القرار الاستثماري يتعلق من عوامل على ما يلي:

  1. إعادة تحويل رأس المال.
  2. الاستقرار السياسي.
  3. الفساد.
  4. الناتج المحلي الإجمالي.
  5. . Doing Business

وأوضت الخبيرة أن المستثمر يأخذ بعين الاعتبار التصنيف العالمي، والذي ينعكس للوضع في البلاد. ولكن، يختار رجال الأعمال من مجموعة المؤشرات أكثر أولوية بالنسبة له، كما نرى أن مؤشر الحرية الاقتصادية لا يدخل، ومع ذلك هذا لا يعني أن نتجاهل ولكن على العكس من ذلك ينبغي علينا قياس مستوى الاستقرار والازدهار الاقتصادي الذي يسمح إجراء التحاليل والمقارنات من شأنها أن تساعد على تحديد الثغرات في الاقتصاد الوطني.

وتعتقد الخبيرة، هل تسمح التعديلات في قانون الضرائب والجهود المتخذة من قبل الحكومة في المستقبل لارتقاء البلاد والحصول على الدرجات العالية في التصنيف؟.

وأشار إلى أنه لا ينبغي النظر في جزء معين من قانون الضرائب، ولابد من إلغاء السياسة الضريبية فيما يخص المناطق الاقتصادية الحرة. وباعتبار الخسائر في التسهيلات الجمركية للمنطقة الاقتصادية الحرة، كان ينبغي على الجمهورية القيرغيزية إعادة النظر في تأقلم الشركات العاملية في تلك المنطقة على الشروط الجديدة مثل روسيا البيضاء التي قدمت التسهيلات الإضافية من أجل تعويض الخسائر في التسهيلات الجمركية في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

تعليقات

أضف تعليقا