الخبير: إن تحسن المواقف في تصنيف "الحرية الاقتصادية" ليس مرجعاً بعد للمستثمرين.‏

2754 عدد المشاهدات التحليل 0

ننشر مركز Heritage Foundation للدراسات وصحيفة The Wall Street Journal نتائج "مؤشر الحرية الاقتصادية للعام 2017م". ووفقا للدراسة فإن الجمهورية القيرغيزية حسنت مواقفها في التصنيف بالمقارنة مع العام 2016م بارتفاع من النقطة الـ96 إلى الـ 89. ويضم التصنيف 180 دولة العالم.

وعقدت وكالة قابار للأنباء الحكومية مقابلة مع نائب المدير التنفيذي في مجلس الأعمال الدولي السيد/دانيار ميديروف من أجل معرفة تأثير التغييرات في الدراسة على الجمهورية القيرغيزية وجاذبيتها الاستثمارية.

  • في رأيك هل التغييرات نحو الأفضل تلاحظ حقا؟

في حقيقة الأمر هناك تحسن في كافة مؤشرات أجرت في إطار التصنيف. ومع تحسن مواقف الجمهورية القيرغيزية على سبع نقاط انضمت البلاد في قائمة الدول "الحرة نسبياً". ونتيجة لذلك من المجموعة الرابعة من قائمة الدول "غير الحرة في الغالب" دخلت البلاد إلى مجموعة "الحرة نسبيا".

وفي الفترة الأخيرة يلاحظ هناك جهود الدولة في سياسة شفافية ومرونة الاقتصاد. فإن المؤشرات العالية في العبء الضريبي والحرية المالية صارت نتيجة للقدرة التنافسية في التعريفات الضريبية ومزيد الإصلاحات الضريبية في البلاد. كما أن إعادة تحديث النهج التجاري بسبب انضمام قيرغيزيا إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أصبح سببا لتحسين مؤشرات حرية التجارة.

وبطبيعة الحال، فإن تحسين مناخ الأعمال في البلاد لا ينفذ بشكل مطلوب. ولكن هناك جهود، ولذا نرى بعض تحسن في مؤشرات حرية الأعمال التجارية والحقوق الملكية.

وعلى الرغم من الأعمال الجارية من قبل الدولة في مكافحة الفساد، لا يزال نظامنا القضائي يتأثر من التداخلات والفساد، وذلك يؤثر سلباً على الجمهورية القيرغيزية في التصنيف. ولابد من توحيد جهود الدولة والأعمال التجارية، ففي ذلك الحين يمكن الحصول على النجاح، ليس فقط في الحصول على المؤشرات العالية في التصنيف ولكن في نوعية تحسين حياة سكان بلادنا.

  • هل من الممكن أن يؤثر التغييرات في الحرية الاقتصادية على جاذبية الاستثمار في البلاد؟

من الناحية النظرية منح الدرجات العالية لبلادنا في التصنيف من قبل المنظمات الموثوقة والمنشورات العالمية لها تأثير إيجابي على حجم الاستثمار الأجنبي، لأنه يعكس جاذبية الاقتصاد القيرغيزي على رأس المال الأجنبي.

ومن الناحية العملية لدي شكوك خطيرة نتيجة لتحسين مواقف قيرغيزيا في التصنيف أن تكون استثمارات كبيرة خلال المدى الطويل في اقتصاد بلادنا من قبل المستثمرين الأجانب. فهذه مؤشرات تصف جاذبية الاستثمار ولا تعكس الوضع الحقيقي للأمور الجارية، كما أنها لن تكون دليلا كاملا للمستثمرين.

  • وماذا يمكن أن تكون في رأيك هذا الدليل بالنسبة للمستثمر؟

لدينا ظروف جيدة لجاذبية البلاد. وعلى سبيل المثال: لدينا التشريع الضريبي الليبرالي جدا، كما هناك اللوائح القانونية من حيث الضمانات للمستثمرين. ومن المهم في هذا الجانب أن يتم تطبيقها، وعلى سبيل المثال قانون "بشأن الاستثمارات". وهذا القانون ضم جميع القواعد اللازمة، بما في ذلك استقرار النظام، ولكن مرة أخرى هناك مشكلة: القاعدة ليس لها تأثير مباشر، وهي تشير إلى اتفاقية الاستثمار، التي ينبغي أن تبرم بين الحكومة والمستثمر. كما لا توجد هناك آليات واضحة لإبرام هذه الاتفاقية.

فهذه الحواجز تؤثر على الوضع الحالي سلبا، حين تصادق في البلاد مبادرات قانونية تدهور وضع المستثمرين.

وتم هناك قبول قانون موفق بشأن "الشراكة بين القطاعين العام والخاص" في الجمهورية، ولكن هل تمكنا من تنفيذه الفعال؟ للأسف، لم أسمع بعد حول مشروع تم إطلاقه في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأعتقد أنه إذا تم تنفيذ الإمكانات المتاحة بشكل فعال، وضمان تطبيق اللوائح التشريعية يمكن كسر الحواجز الموجودة في جاذبية الاستثمار القيرغيزية.

  • في الوقت الحالي هناك العمل على مشروع جديد من قانون الضرائب في الجمهورية القيرغيزية. ما رأيك، هل قانون الضرائب الجديد والشروط المتخذة من قبل الحكومة تسمح للحصول على النتائج الإيجابية في المستقبل، وكذلك لارتفاع في التصنيفات؟

يتعلق الأمور كلها على فعالية استكمال الإصلاحات الضريبية في قيرغيزيا. فإذا كان قانون الضرائب متوازناً، سوف يتم أخذ في الاعتبار مصالح رجال الأعمال والدولة، فهناك أمل في تحسين الوضع الاقتصادي ومواقفها في التصنيف. وما يهم هو أن أنشطة الحكومة ورجال الأعمال تكون مشتركة، حيث أن تطوير الأعمال سوف تؤثر على المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلاد. وتدرك الحكومة أن الأعمال الصغيرة والمتوسطة تمثل نسبة 40% من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأكثر ديناميكية، وفي ظروف التغييرات طبقة أكثر استقرارا في هيكل الاقتصاد القيرغيزي.

ودعا الرئيس ألمازبيك أتامبايف مرارا وتكرارا إلى إنشاء في البلاد "جنة للأعمال التجارية" عن طريق إجراء مجموعة متنوعة من الإصلاحات، بما في ذلك وكالات إنفاذ القانون وأعضاء النيابة العامة، والحد من عدد من الوكالات التي تفتش رجال الأعمال. وأعتقد أن المسؤولين ونواب البرلمان القيرغيزي في جميع المستويات ينبغي أن يسترشدوا في أعمالهم هذه النقطة وبذل كل جهد ممكن لإنشاء بيئة مؤاتية في الجمهورية القيرغيزية.

تعليقات

أضف تعليقا